الشيخ محمد باقر الإيرواني
101
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « وكل هذه الدعاوى فاسدة . . . ، إلى قوله : ودعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف . . . » . « 1 » الجواب على الوجوه الخمسة : [ التي استدل للتفصيل ] وبعد هذا أخذ قدّس سرّه بالجواب على الوجوه الخمسة المذكورة . أما الوجه الأوّل فأجاب عنه بأن المقصود من أن القرآن الكريم لا يعرفه إلّا خصوص من خوطب به - أعني أهل البيت عليهم السّلام - هو عدم المعرفة بتمامه وكامله من الناسخ والمنسوخ والمطلق . . . إلّا من قبل أهل البيت عليهم السّلام ، لا أنه لا يعرف غير أهل البيت عليهم السّلام شيئا منه بما في ذلك الموارد الواضحة . والوجه فيما ذكرناه قرينتان : 1 - إنه توجد في القرآن الكريم موارد متعددة واضحة يعرفها غير أهل البيت عليهم السّلام أيضا ، من قبيل : وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ، وَلا تَجَسَّسُوا وما شاكل ذلك ، ولا يحتمل أن هذه الموارد لا يعرفها إلّا أهل البيت عليهم السّلام ولا يجوز الأخذ بالظهور فيها . 2 - إن أهل البيت عليهم السّلام أنفسهم قد أمرونا باتّباع القرآن الكريم ، من قبيل حديث الثقلين ، فإن التمسّك بالكتاب الكريم ليس إلّا عبارة عن التمسّك بظواهره وإلّا فالنصوص الصريحة فيه قليلة جدا ، كما أنه لا يحتمل أن يكون المقصود
--> ( 1 ) الدرس 266 : ( 3 / صفر / 1427 ه ) .